boat100

سكّان منطقة المحيط الهادئ هم أبناء المحيط

خصّ الوزراء في دول جزر المحيط الهادئ عضو المفوضية العالمية للمحيطات، فوا تولوا، باستقبال شديد الحفاوة في اجتماع التنمية المستدامة الإقليمي Oceania21 في كاليدونيا الجديدة.

وُجِّهت دعوات للمندوبين للقدوم إلى كاليدونيا الجديدة، وتم تبادل الهدايا في مقر مجلس الشيوخ العرفي

وقد عرض تولوا، وزير الطاقة في جزر توكيلاو ورئيس الحكومة السابق، التفويض الذي تضطلع به المفوضية والمقاربة التي تعتمدها، في الاجتماع الذي ضمّ وفوداً من 11 دولة وإقليماً في جزر المحيط الهادئ.

قال تولوا “ترتدي المفوضية العالمية للمحيطات مكانة خاصة بالنسبة إلى شعوب المحيط الهادئ، لأن المحيط في ذاته مهم جداً لنمط حياتنا”.

وأضاف “نحن أبناء المحيط، فهو يسري في عروقنا أو يمكن أن يشكّل أيضاً جزءاً من ميزانياتنا العمومية”.

تابع تولوا “لكن تماماً كما أن المفوضية مهمة بالنسبة إلى المحيط الهادئ، يمكن أن تلهم التجارب المستمدّة من المنطقة عمل المفوضية، لأن عدداً كبيراً من البلدان هنا وجد طرقاً فعّالة لإدارة مياهه الإقليمية في شكل أفضل في مواجهة التدهور البيئي وتغيّر المناخ”.

وقد عملت دول جزر المحيط الهادئ، من خلال عدد من الاتفاقات الدولية على امتداد الأعوام الثلاثين الماضية، على تعزيز استدامة المصايد في المنطقة، وطبّقت تنظيمات تهدف إلى الحفاظ على التنوّع البيولوجي، كما أنها حقّقت زيادة في الإيرادات الناجمة عن الاستعمال المستدام للموارد داخل “المناطق الاقتصادية الحصرية” [Exclusive Economic Zones, EEZs].

الوزير فوا تولوا وأنطوني لوكرين، مهندس مبادرة Oceania21

وتبيّن من النقاشات التي جرت خلال اجتماع Oceania21، أن التعدين في قاع البحار قد يشكّل “الموضوع الساخن” المقبل في إطار الشؤون المتعلّقة بالمحيطات في المنطقة. يُشار إلى أن قعر المحيط الهادئ غنيٌّ بالموارد المعدنية مثل النحاس والنيكل والذهب والعناصر الأرضية النادرة.

يُرتقَب أن تنطلق قريباً أوّل عملية تعدين في قاع البحار في العالم في المياه الإقليمية التابعة لبابوا غينيا الجديدة. إلا أنه يُرجَّح أن تبدأ في المستقبل أيضاً عمليات التعدين في المياه الدولية.

من شأن هذه الصناعة أن تحقّق إيرادات كبيرة، كما أورد تولوا في اجتماع Oceania21 بعد عرض قدّمه الدكتور ليونيل لوبرساك من المعهد الفرنسي لبحوث استغلال البحار [French Research Institute for Exploitation of the Sea, IFREMER] حول علوم وتكنولوجيا التعدين في قاع البحار. لكن ثمة مخاوف بشأن التأثير المحتمل للتعدين في المتعضّيات الحية والمساواة في تقاسم المنافع.

ناقش تولوا والدكتور رودجرز مسائل ذات اهتمام مشترك

قال أنطوني لكرين، وزير الاقتصاد والتجارة والسكن والتنمية المستدامة في حكومة كاليدونيا الجديدة الذي كان وراء إطلاق مبادرة Oceania21، “نرحّب بإنشاء المفوضية العالمية للمحيطات التي تملك القدرة على معالجة بعض المسائل الحيوية في منطقتنا”.

وأضاف “نحن نأمل، لا بل نحن على يقين من أن عضو المفوضية تولوا يستطيع أن ينقل مشاغل سكّان دول المحيط الهادئ إلى المفوضية – وأن يطرحها مباشرة على قادة العالم”.

لجدير ذكره أن مبادرة Oceania21 انبثقت قمة ريو+20 التي انعقدت العام الماضيعن ، وتشكّل امتداداً لمشروع “شجرة واحدة، يوم واحد، حياة واحدة” [One Tree, One Day, One Life]، الذي يهدف إلى زرع شجرة واحدة لكل مواطن سنوياً في عدد من دول المحيط الهادئ.

وعقد فوا تولوا أيضاً اجتماعاً مثمراً مع الدكتور جيمي رودجرز، المدير العام للأمانة العامة لمجموعة المحيط الهادئ [Secretariat of the Pacific Community, SPC]، التي تضم 26 دولة وإقليماً في المحيط الهادئ.

وقد ناقشا عدداً من المسائل التي تشكّل مصدر اهتمام مشترك للأمانة العامة لمجموعة المحيط الهادئ والمفوضية العالمية للمحيطات، ومنها رصد الضرر المحتمل الذي يمكن أن يتسبّب به التعدين في قاع البحار، وضبط الصيد غير القانوني الذي لا يزال يطرح مشكلة كبيرة داخل “المناطق الاقتصادية الحصرية” وخارجها في دول المحيط الهادئ.